( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا)
لعل الفتية الذين اضطهدوا، وهربوا بدينهم وأنفسهم من بطش طاغية أخذ على نفسه أن يهلك الحرث والنسل ممن يخالفه في دينه أو ينتزع ملكه وعبيده الذين أطاعوه
هذا الهروب والخوف ألجاءهم إلى كهف مظلم، قاس لايحمل للحياة فيه أمل، فضرب الله على سمعهم وابصارهم لما يقرب من ثلاثمائة عام أو يزيد، ولكن حين يقظتهم وجدوا أن الأمر قد تغير فلم يعد هناك غير ملك واحد هو الله وأن الناس الذين عثروا عليهم مؤمنين.
#هنا سؤال يحتاج لتدبر من الذي جعل هؤلاء مؤمنين؟! الحق أن الله لايترك دعوته ودينه، وأن علمك وفقهك لايجعلك تقول أنا صاحب الدعوة وأن الدعوة لن تقوم لها قائمة دونك.
#اعلم أنه يأتي دائما لكل مظلوم رجل من أقصى المدينة أو رجل يكتم إيمانه فينتصر للحق وأهله، وأن كهفك المظلم سيضيء الله لك فيه نورا يقيك من ظلمات المتجبرين وسبيلا يهديك الله جنات رب العالمين.
#كل ماعليك انت، أن تدعوا الله أن يربط على قلبك وتتلطف في دعوتك وتحذر عدوك، ولايهم بعدها إن هلكت في كهفك المظلم، طالما سيكون هذا الكهف سبيلا لك لنور رب العالمين، فطريق الحق يلجىء الكهوف ولاينعم في القصور.